اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع

اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع (ASPD)

اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع
اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع

اضطرابات الشخصية هي حالات صحية عقلية تؤثر على طريقة تفكير الشخص وإدراكه وشعوره وعلاقته بالآخرين. اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع هو أحد هذه الاضطرابات، حيث يتميز بسلوك اندفاعي وغير مسؤول وغالبًا ما يكون سلوكًا إجراميًا.

يتصف الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب بالكذب والخداع واستغلال الآخرين. غالبًا ما يكون سلوكهم مخادع أو متلاعب أو متهور.

يبدو الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب غير مبالين بمن حولهم ولا يشعرون بالذنب أو يظهرون الندم عندما تؤذي أفعالهم الآخرين.

ما هو اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع؟

اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع هو عملية تفكير متأصلة وصارمة مختلة وظيفيًا تُركز على اللامسؤولية الاجتماعية مع السلوك الاستغلالي والجانح والإجرامي دون أي ندم.

يُعد تجاهل حقوق الآخرين وانتهاكها من المظاهر الشائعة لهذا الاضطراب، والذي يظهر أعراضًا تشمل عدم الامتثال للقانون، والفشل في الحفاظ على عمل منتظم، وعدم القدرة على تكوين علاقات مستقرة، والخداع، والتلاعب بالآخرين لتحقيق مكاسب شخصية.

مثل الأنواع الأخرى من اضطرابات الشخصية، فإن اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع متنوع، مما يعني أنه يمكن أن يتراوح في شدته من السلوك السيئ العرضي إلى انتهاك القانون بشكل متكرر وارتكاب جرائم خطيرة. يُعتبر السيكوباتيين مصابين بنوع حاد من اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع.

أعراض اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع

غالبًا ما يقوم الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع بما يلي:

  • استغلال الآخرين والتلاعب بهم وانتهاك حقوقهم.
  • يتصرفون بطريقة غير مسؤولة ويتجاهلون السلوك الاجتماعي الطبيعي.
  • يجدون صعوبة في الحفاظ على علاقات طويلة الأمد.
  • عدم الحزن أو الندم بشأن سلوكياتهم السيئة التي تؤذي الآخرين.
  • لا يستطيعون السيطرة على غضبهم.
  • يفتقرون إلى الشعور بالذنب، ولا يتعلمون من أخطائهم.
  • إلقاء اللوم على الآخرين في مشاكل حياتهم.
  • خرق القانون مرارًا وتكرارًا.

سيكون لدى الشخص المصاب باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع تاريخ من اضطراب السلوك أثناء الطفولة، مثل التغيب عن المدرسة، والانحراف، وغير ذلك من السلوكيات التخريبية والعدوانية.

أسباب اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع

على الرغم من أن المسببات الدقيقة غير معروفة، ولكن العوامل التالية قد تزيد من خطر إصابة الشخص بهذا الاضطراب:

  • العوامل الوراثية: يُعتقد أن هناك بعض العوامل الوراثية التي يمكن أن تجعل بعض الأشخاص عرضة للإصابة بهذا الاضطراب. ومع ذلك، لا يوجد عامل وراثي واحد يُعتقد أنه مسؤول عن هذه الحالة.
  • بنية الدماغ: قد يكون لدى الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع مستويات غير عادية من السيروتونين. السيروتونين مادة كيميائية في الدماغ تنظم المزاج ومشاعر السعادة.
  • البيئة: الصدمة أو سوء المعاملة في مرحلة الطفولة المبكرة تزيد من خطر الإصابة باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع في وقت لاحق من الحياة.
  • نمط الحياة: يعاني حوالي نصف الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع أيضًا من مشاكل في تعاطي المخدرات أو الكحول.
  • الجنس: الرجال أكثر عرضة من النساء للإصابة باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع.

تشخيص اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع

لتشخيص اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، عادة ما يكون لدى الشخص تاريخ من اضطراب الشخصية السلوكية قبل سن 15 عامًا. يتم تشخيص اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع بعد تقييم نفسي دقيق ومفصل.

لا يمكن إجراء التشخيص إلا إذا كان الشخص يبلغ من العمر 18 عامًا أو أكبر ويتم تطبيق 3 على الأقل من المعايير السلوكية التالية:

  • خرق القانون عدة مرات وعدم الامتثال للأعراف الاجتماعية المتعلقة بالسلوكيات المشروعة.
  • الخداع أو الكذب المتكرر.
  • سلوك اندفاعي أو الفشل في التخطيط.
  • الانفعال والعدوانية.
  • الاستهتار المتهور بسلامة النفس أو سلامة الآخرين.
  • سلوكيات غير مسؤولة باستمرار، عدم المسؤولية المتسقة أو الفشل في الحفاظ على سلوك عمل ثابت أو احترام الالتزامات المالية.
  • عدم الندم أو اللامبالاة أو تبرير الأذى وإساءة معاملة الآخرين.

لا يحدث السلوك المعادي للمجتمع حصريًا أثناء الفصام أو الاضطراب ثنائي القطب، بمعنى أن هذه العلامات ليست جزءًا من نوبة انفصام الشخصية أو الهوس - فهي جزء من شخصية الفرد وسلوكه اليومي.

عادة ما يصبح هذا السلوك أكثر تطرفًا وتحديًا خلال أواخر سن المراهقة وأوائل العشرينات. قد يتحسن بحلول الوقت الذي يصل فيه الشخص إلى الأربعينيات من عمره.

علاج اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع

لا يوجد علاج محدد لاضطراب الشخصية المعادية للمجتمع. ومع ذلك، قد تساعد العلاجات مثل الأدوية أو العلاج النفسي في التحكم في سلوكيات معينة. ولكن نادرًا ما يطلب الأشخاص المصابون به المساعدة من تلقاء أنفسهم، لأنهم غالبًا ما يعتقدون أنهم لا يحتاجون إلى علاج. 

العلاج النفسي

  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT): هو نوع من الاستشارة التي تركز على تغيير طريقة تفكير الشخص وسلوكه. قد يساعد علاج اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع الأشخاص على التفكير في كيفية تأثير سلوكهم على الآخرين.
  • العلاج القائم على العقلية (MBT): هو نوع آخر من العلاج بالكلام الذي أصبح أكثر شيوعًا في علاج اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع. حيث يشجع المعالج الشخص على التفكير في طريقة تفكيره وكيف تؤثر حالتهم العقلية على سلوكهم.

قد يستفيد الشخص المصاب باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع من العلاج الفردي أو الجماعي أو العلاج الأسري.

الأدوية

هناك القليل من الأدلة التي تدعم استخدام الأدوية لعلاج اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، ولكن قد يساعد الدواء الأشخاص الذين يعانون من العدوانية أو الاكتئاب أو الحالة المزاجية المتقلبة جنبًا إلى جنب مع اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع. قد يوصي مقدم الرعاية الصحية بما يلي:

  • مضادات الاكتئاب، والتي يمكن أن تنظم مستويات السيروتونين في الدماغ.
  • مضادات الذهان، والتي يمكن أن تتحكم في السلوك العنيف أو العدوانية.
  • مثبتات الحالة المزاجية، والتي تساعد في إدارة التغيرات الحادة في المزاج أو السلوك.

إذا كان هناك شخص قريب منك مصابًا باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، ففكر في حضور مجموعة دعم أو اطلب المساعدة من طبيب نفسي أو أخصائي اجتماعي أو أخصائي نفسي. لن تكون قادرًا على تغيير سلوك من تحب، ولكن يمكنك تعلم مهارات التأقلم لمساعدتك على وضع الحدود وحماية نفسك من الأذى.

______
المصادر/
  1. ncbi, about antisocial personality disorder, Retrieved 2022-11-5. Edited. 
  2. nhs, around antisocial personality disorder, Retrieved 2022-11-5. Edited.
  3. clevelandclinic, antisocial personality disorder, Retrieved 2022-11-5. Edited.
مشاركة WhatsApp

المنشورات ذات الصلة