أعراض الاكتئاب وكيفية التخلص منها

إرسال تعليق

ما هو الاكتئاب؟

كيفية التخلص من الاكتئاب
الاكتئاب

أن تكون غير سعيد فهذا لا يعني أبدًا أنك تعاني من الاكتئاب. غالبًا ما يُستخدم مصطلح الاكتئاب بشكل غير صحيح لوصف الشعور السيء المؤقت الذي قد يراودنا من وقت لآخر مثل الكآبة والحزن والتعاسة وغيرها من المشاعر السلبية التي تعتبر طبيعية، وليس هناك أي داعي للخوف منها أو القلق بشأنها.

الاضطراب الاكتئابي أكثر تعقيدًا من تلك المشاعر بكثير، فهو أحد أنواع الاضطرابات العقلية التي تؤدي إلى تدني الحالة المزاجية للشخص لفترة طويلة جدًا، حيث يؤثر بشكل سلبي على طريقة تفكير الشخص وأدائه ومشاعره وسلوكياته.

يمكن أن يكون تحديد وفهم المشاعر المظلمة والمستمرة الناتجة عن الاكتئاب هي الخطوة الأولى نحو التعافي والشفاء.

في هذا المقال سنتحدث عن أعراض الاكتئاب وعلاماته، وعن أهم الطرق التي ستمكنك من التخلص منه. 

ما هو الاكتئاب؟ 

الاكتئاب شعور سلبي شديد بالحزن واليأس وفقدان الرغبة في الحياة مع الشعور بالعجز بشكل دائم ومستمر. حيث يؤدي إلى بعض العواقب الوخيمة بما في ذلك المخاوف الصحية الخطيرة والتفكير بالانتحار. 

الاكتئاب أكثر من مجرد حزن ناتج عن صراعات الحياة وانتكاساتها، الاكتئاب حالة ذهنية تؤثر بشكل سلبي على طريقة تفكيرك وشعورك وعملك ونشاطاتك اليومية، كما يؤثر أيضًا على قدرتك على العمل والإنجاز والأكل والنوم والاستمتاع بالحياة. مجرد محاولة قضاء اليوم في حالة مزاجية جيدة قد يكون بالنسبة لك أمرًا صعبًا ومربكًا.

الاكتئاب يولد لديك الشعور بالفراغ، واللامبالاة وانعدام المعنى. وقد يؤدي أيضًا إلى الشعور بالغضب والقلق وغيرها من المشاعر السلبية التي تصبح حالة صحية خطيرة. ولكن من المهم أن تتذكر أن كل تلك المشاعر هي عبارة عن أعراض للاكتئاب وليست حقيقة وضعك.

بغض النظر عن مدى شعورك باليأس، فإن بإمكانك أن تتحسن بمرور الوقت وذلك من خلال فهم الأسباب والتعرف على الأعراض والأنواع المختلفة للاكتئاب

أعراض الاكتئاب. 

يعد الشعور بالإحباط من وقت لآخر جزءًا طبيعيًا من الحياة، ولكن عندما تترسخ لديك العديد من المشاعر السلبية مثل اليأس والعجز وفقدان الشغف وانعدام الرغبة لفترة طويلة دون أن تختفي من وقت لآخر، فقد تكون مصابًا بالاكتئاب. 

من المهم أن تتذكر أن هذه الأعراض يمكن أن تكون جزءًا من أدنى مستويات الحياة الطبيعية. ولكن كلما زادت الأعراض لديك، أصبحت أقوى، وكلما طال أمدها - كلما زاد احتمال أنك تعاني من الاكتئاب. 

يختلف الاكتئاب من شخص لآخر، ولكن هناك بعض العلامات والأعراض الشائعة. إذا كنت تعتقد أنك تعاني من الاكتئاب فهذه أبرز علامات الاكتئاب التي ستمكنك من معرفة ما إذا كنت مكتئبًا حقًا أم لا:

1- الشعور المستمر بخيبة الأمل والعجز واليأس.

الاكتئاب الشديد هو اضطراب مزاجي يؤثر على الطريقة التي تشعر بها حيال الحياة بشكل عام. حيث يؤدي ذلك إلى فقدان الأمل في القدرة على تحسين أمور حياتك والاعتقاد بعدم وجود أي شيء يمكن فعله لتحسين الوضع الذي أنت عليه.

امتلاك نظرة يائسة أو عاجزة عن حياتك هو أكثر أعراض الاكتئاب شيوعًا.

2- فقدان الاهتمام بالأنشطة والمهام اليومية.

يمكن للاكتئاب أن يمنعك من الاستمتاع بالأشياء التي تحبها. يعد فقدان الاهتمام أو الانسحاب من الأنشطة التي كنت ترغب في ممارستها مثل الرياضة أو الهوايات أو الخروج مع الأصدقاء علامة أخرى للاكتئاب الشديد. تشمل أعراض الاكتئاب الشديد أيضًا انخفاض الدافع الجنسي وقد يصل الأمر إلى الضعف الجنسي.

3- حدوث تغيرات في الشهية والوزن.

يمكن أن يتقلب الوزن والشهية للأشخاص المصابين بالاكتئاب. فقد تحدث خسارة كبيرة في الوزن، أو زيادة في الوزن، هذه العملية تختلف من شخص لآخر، حيث تزداد الشهية لدى بعض الأشخاص ويزداد وزنهم، بينما يفقد البعض الآخر الشهية ويفقدون الوزن.

أحد المؤشرات على ما إذا كانت التغييرات الغذائية مرتبطة بالاكتئاب هي ما إذا كانت متعمدة أم لا. إذا لم تكن متعمدة، فقد يعني ذلك أنها ناجمة عن الاكتئاب. 

4- حدوث تغيرات في النوم فقد يحدث الأرق أو الإفراط في النوم.

غالبًا ما يأتي الاكتئاب مصحوبًا بنقص في الطاقة وشعور ساحق بالإرهاق، والذي يمكن أن يكون من بين أكثر أعراض الاكتئاب الموهن. هذا يمكن أن يؤدي إلى النوم المفرط.

يرتبط الاكتئاب أيضًا بالأرق، فقد يؤدي أحدهما إلى الآخر والعكس صحيح. يمكنهم أيضًا أن يجعلوا بعضهم البعض أسوأ. يمكن أن يؤدي نقص النوم المريح أيضًا إلى القلق.

5- تقلبات مزاجية حادة ومستويات عالية من التوتر والغضب والانفعال. 

يمكن أن يسبب الاكتئاب تقلبات مزاجية حادة ويفقدك السيطرة على عواطفك، ويولد لديك الشعور بالغضب والقلق وحتى العنف أحيانًا. حيث يصبح مستوى تحملك منخفض جدًا، ومزاجك سيء ومتقلب، فكل شيء وكل شخص يستفزك ويثير أعصابك. مشاعرك تتصاعد وتنخفض في أي لحظة.

6 - فقدان الطاقة والشعور المستمر بعدم التحفيز. 

فقدان الدافع النفسي والرغبة في الحياة والشعور بالإرهاق والركود والاستنزاف الجسدي، والشعور بالثقل حتى المهام الصغيرة تصبح مرهقة جدًا، وقد تستغرق وقتًا أطول لإكمالها.

7- تدني احترام الذات وانعدام الثقة بالنفس. 

كراهية الذات والشعور بانعدام القيمة والتأنيب، ونقد الذات بشدة بسبب الأخطاء التي حدثت في الماضي.

8- السلوك المتهور. 

محاولة الهروب من الواقع والانخراط في سلوكيات سلبية مثل تعاطي المخدرات، أو القيادة المتهورة، أو ممارسة الرياضات الخطرة.

9- قلة التركيز. 

كثرة النسيان وصعوبة في التركيز واتخاذ القرارات وتذكر الأشياء.

أسباب الاكتئاب. 

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الاكتئاب النفسي فعادة ما يكون الاكتئاب ناتج عن مزيج من العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية، ولكن الغالبية العظمى من حالات الاكتئاب ناتجة عن أسباب نفسية، وغالبًا ما يمكن ربطها بأحداث مرهقة في حياة الشخص. 

الجينات والبيئة المعيشية المبكرة وأحداث الحياة قد تؤثر على مدى إمكانية تعرض المرء للإصابة بالاكتئاب. على سبيل المثال قد تزيد الطفولة الصعبة، مثل التعرض للإيذاء الجسدي أو الاعتداء الجنسي أو الإهمال، من احتمالية تعرض المرء للاكتئاب، كما يمكن أن يكون الاكتئاب نتيجة لمواجهة المرء للعديد من المواقف الصعبة، أو التعامل مع شكل من أشكال الخسارة، أو عند الانغماس في الحد من أنماط التفكير التي تميل إلى المبالغة في التركيز على السلبيات وتقليل الإيجابيات. يمكن أن ينتج الاكتئاب أيضًا بسبب وجود قواعد غير مرنة ويمكن غالبًا ربطه بالضغوط الاجتماعية، عدم القدرة على تلبية التوقعات الاجتماعية إلى جانب عادات التفكير غير المفيدة يمكن أن تؤدي أيضًا إلى الاكتئاب.

كيفية التخلص من الاكتئاب. 

قبل البدء في تنفيذ استراتيجيات التغلب على الاكتئاب، خذ بعض الوقت للتفكير في اكتئابك وفهم ميولك السلوكية وأنماط تفكيرك بشكل أفضل، لكي تتمكن من اكتساب أفكار ذات قيمة تساعدك على اتخاذ قرارات إيجابية تمكنك من شق طريقك نحو حالة ذهنية أكثر تمكينًا وإيجابية. 

قد يبدو الاكتئاب كـ النفق المظلم الذي يصعب الخروج منه ولكن هناك العديد من الأشياء التي يمكنك القيام بها لرفع مزاجك واستقراره، فيما يلي مجموعة من الطرق والإرشادات التي سوف تساعدك على تحسين حالتك الذهنية وتعمل على تزويدك بـ نواة قوية من التقنيات الأساسية التي يمكنك من خلالها اكتساب المزيد من المرونة العاطفية والقوة النفسية على المدى الطويل وهي:

1- انتبه إلى أنماط أفكارك التلقائية.

ضع في اعتبارك أن أفكارك هي من تتحكم بمشاعرك وسلوكياتك. الأفكار التي تسمح لها حاليًا بأن تسكن في ذهنك هي الأفكار المقيدة التي تحدد شعورك في هذه اللحظة بالذات، ومعظمها مرتبط بـ تجاربك العاطفية ومخاوفك واهتماماتك.

من المهم أن تدرك أن الانغماس في الأفكار السلبية لا يساعدك على الشعور بالتحسن، وقد يؤلمك في الواقع - ربما أكثر مما تدركه. لذلك من الأهمية بمكان أن تراقب الأفكار التي تهتم بها. فكر في هذه الأفكار واسأل نفسك عن المشاعر التي تراودك بشأنها، ركز أكثر على طريقة تفكيرك ومدى تأثير تلك الأفكار على مشاعرك. 

سوف تمكنك هذه الطريقة من التعرف على التأثير المذهل لأفكارك على حالتك الذهنية. مما يساعدك على إجراء التغييرات اللازمة لتغيير حالتك الذهنية لتصبح أكثر إيجابية.

الانتباه لأنماط تفكيرك المقيدة و تفسيراتك ووجهات نظرك حول الموقف الذي سبب لك الاكتئاب يساعدك على التشكيك في تفسيراتك للواقع والبحث عن طرق أخرى أكثر إيجابية للنظر إلى هذا الموقف. 

عندما تلقي بظلال الشك على تفسيراتك الحالية للواقع، فإن هذا يساعدك على رؤية الأشياء بطريقة مختلفة، وربما بطريقة أكثر تمكينًا وإيجابية. 

كلما زادت وجهات النظر التي يمكنك العثور عليها حيال ذلك الموقف، كلما زادت احتمالية أن تبدأ في تغيير وجهة نظرك للموقف الذي تعاني منه، مما قد يساعدك على إخراج نفسك من حالة الاكتئاب التي أنت عليها.

2- كن اجتماعيًا وتواصل مع الآخرين من حولك. 

أسوأ شيء يمكنك القيام به هو كبت مشاعرك في الداخل و عزل نفسك عن العالم. لذا ابذل جهدًا للتواصل مع الآخرين من حولك، إن مجرد التحدث مع شخص ما وجهًا لوجه حول ما تشعر به يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير جدًا على حالتك الذهنية، بغض النظر عن ما إذا كان ذلك الشخص الذي تتحدث معه قادرًا على مساعدتك أم لا. الشيء المهم هو أن يكون شخص مستمع بشكل جيد وباهتمام دون أن يشتت انتباهك أو يصدر الأحكام عليك.

تأكد من التواصل مع أشخاص إيجابيين وسعداء ملهمون. لا جدوى من التحدث مع شخص سلبي ومتشائم معظم الوقت، لأنه يجعلك تشعر بمزيد من التعاسة. تجنب هذه النوع من الأشخاص، وتواصل بدلًا من ذلك مع الأشخاص الذين لديهم القدرة على رفعك عاطفيًا إلى ما وراء حالتك الذهنية الحالية.

3- بسط حياتك. 

تبسيط حياتك من خلال التركيز على الأشياء الأكثر أهمية، سوف يسمح لك بإعادة تحديد أولويات اختياراتك وقراراتك والتزاماتك ومسؤولياتك وإجراءاتك الأكثر أهمية في الوقت الحالي. قد يكون سبب شعورك بالاكتئاب ليس بنفس الأهمية التي كنت تعتقدها في البداية. ستدرك بأنك كنت تعطي تلك الأشياء والمواقف الكثير من التفكير والأولوية والاهتمام. 

لذا يجب عليك أن تستمر في تبسيط الأمور وإزالة أي شيء غير ضروري من حياتك بما في ذلك الأفكار والمسؤوليات والمهام والأشياء الأخرى التي تثقل كاهلك عاطفيًا.

4- تحدث مع نفسك بطريقة أكثر إيجابية. 

حديثك مع نفسك هو بمثابة برمجة لعقلك الباطن الذي يتحكم في سلوكياتك وردود أفعالك، حيث ترتبط الطريقة التي تستخدمها في حديثك مع نفسك بشكل معقد بحالتك الذهنية. ما يعنيه هذا هو أن الطريقة التي تتحدث بها مع نفسك أو الآخرين من حولك هي انعكاس للعواطف التي تشعر بها في الوقت الحالي.

عندما يشعر الناس بالاكتئاب، فإنهم يميلون إلى استخدام أنواع محدودة من الكلمات السلبية التي تثبطهم عاطفيًا - مما يجعلهم يشعرون بالتعاسة المطلقة.

إن استخدام الطريقة الإيجابية والتحدث مع الذات لن يخرجك بالطبع من حالة الاكتئاب، ولكن من المؤكد أنه سوف يساعدك على رؤية وتفسير ظروفك بطريقة أكثر إيجابية. لذلك بدلًا من الضغط على نفسك وإلقاء اللوم عليها وانتقادها، ركز على النظر إلى إيجابيات الموقف فقط.

قد يكون من الصعب علينا أحيانًا الدخول في إطار ذهني إيجابي عند مواجهة صعوبات عاطفية. في مثل هذه الحالات، من المفيد جدًا أن تُشغل نفسك بأشياء ممتعة. يمكن أن يكون شغفك بشيء ما حافزًا قويًا ويمكن أن تتغير مشاعرك بسرعة. قم بتصور بعض الأشياء التي ترغب في حدوثها، ضع نفسك في المكانة التي تريد أن تكون عليها مستقبلًا وتحدث إلى نفسك بطريقة إيجابية. يعتبر الفعل الجسدي المتمثل في التصور والخيال قويًا لأنه ربما يكون آخر شيء تريد القيام به عندما تكون في حالة اكتئاب. ومع ذلك، فهو أحد أهم الأشياء التي يمكنك القيام بها طالما أنك تتعامل مع العملية بـ إطار ذهني إيجابي.

إذا كنت لا تزال تكافح بعد كل هذا وتجد صعوبة في الإيمان بنفسك وإيجاد الشجاعة للتحدث مع نفسك بطريقة أكثر إيجابية، فابذل جهدًا لتجد بعض الامتنان. اسأل نفسك عن كل الأشياء التي تشعر بالامتنان لها في الوقت الحالي، لا تتوقف عند هذا الحد. اكتشف سبب امتنانك لهذه الأشياء من أجل اكتشاف ما تشعر به حقًا. إذا كان هناك أي شيء، فإن الامتنان سوف يساعدك أكثر في إعادة تركيز عقلك على الأشياء الإيجابية والأكثر أهمية.

5- اكتشف معتقداتك الأساسية وتحداها. 

السبب الذي يجعلك تشعر بالاكتئاب هو أنك تؤمن بأشياء معينة ومحددة عن نفسك وظروفك وعن الحياة أيضًا. تعيق هذه المعتقدات قدرتك على إجراء تغييرات إيجابية في حياتك وتمنعك من المضي قدمًا نحو تحقيق أهدافك.

لذا فكر في ما تعتقده عن نفسك تحديدًا وعن ظروفك التي أدت إلى حالتك الذهنية التي أنت عليها الأن. اسأل نفسك:

  • ما الذي أعتقده بشأن ظروفي؟
  • ماذا أعتقد عن نفسي؟
  • ما الذي أؤمن به عن نفسي فيما يتعلق بهذه الظروف؟
  • ما الذي أؤمن به من حيث قدرتي على العمل بفعالية في هذه الظروف؟

سوف تستمر معتقداتك في إعاقتك ما لم تلزم نفسك بفعل شيء ما حيالها. ومع ذلك، فإن التخلص من هذه المعتقدات يتطلب منك العمل على إضعاف قبضتهم القوية عليك. تتمثل إحدى طرق القيام بذلك في تحدي هذه المعتقدات من خلال طرح أسئلة تجعلك تشك في صحة كل معتقد. اسأل نفسك:

  • ما التجارب التي أمتلكها والتي تُظهر أن هذا الاعتقاد ليس صحيحًا تمامًا طوال الوقت؟
  • أدرك أنني أشعر بالاكتئاب بسبب هذا الموقف، ولكن ماذا لو كان تفسيري لهذا الموقف خاطئًا تمامًا؟
  • كيف يمكنني تفسير هذا الموقف؟
  • ما الذي يمكنني تصديقه أيضًا بشأن هذا الموقف؟ كيف يمكن أن يكون هذا ذا قيمة؟
  • ماذا يعتقد الآخرون حول هذا الموقف؟
  • ماذا لو صدقت؟ كيف سيغير ذلك شعوري حيال هذا الموقف؟

اسأل نفسك أسئلة "ماذا لو" ثم قم بتشغيل مجموعة متنوعة من السيناريوهات في عقلك لـ تحديد أفضل مسار للعمل يمكن المضي قدمًا فيه.

6- كن فضوليًا في طرح الأسئلة المهمة على نفسك. 

الفضول هو المفتاح الوحيد الذي سيفتح لك أبواب الفرص التي يمنعك الاكتئاب من الوصول إليها. أن تكون فضوليًا يعني أن تمتلك الشجاعة لطرح الأسئلة المهمة التي سوف تساعدك على استكشاف وجهات نظر متعددة وإمكانيات وسبل مختلفة للمضي قدمًا نحو ما تريد تحقيقه. 

الشعور بالفضول هو محاولة التفكير بشكل مختلف قليلًا عن المعتاد، ثم اتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء تغيير إيجابي يساعدك في تحسين حياتك وظروفك الحالية.

عندما تكون مكتئبًا، سوف تميل إلى طرح أسئلة مليئة باللوم الذاتي والشفقة على الذات والنقد الذاتي. هذه الأنواع من الأسئلة سوف تُبقيك عالقًا في مكانك العاطفي البائس، ولن يتغير شيء أبدًا. بدلًا من ذلك، يجب أن تطرح أسئلة تسمح لك باستكشاف خيارات كثيرة، أسئلة من شأنها أن توسع الاحتمالات وتفتح الأبواب لفرص جديدة ومختلفة.

قد لا تساعدك هذه الأسئلة على الخروج من حالتك الذهنية المكتئبة، ولكنها بالتأكيد سوف تفتح أمامك أبوابًا كثيرة تسمح لك باستكشاف مسارات جديدة وقد تزودك بالزخم الذي تحتاجه لتحقيق تغييرات إيجابية في حياتك.

7- تصور الحياة المرغوبة التي تريد أن تعيشها.

خذ بعض الوقت وتخيل الحياة والظروف التي تريد أن تكون عليها مستقبلًا. التصور أداة قوية يمكن أن تساعد في وضعك بـ الإطار الذهني الصحيح.

تكمن مشكلة الاكتئاب في أنه يمنعك من رؤية أي قيمة أو فوائد في المستقبل، وتميل إلى رؤيته بالمزيد من المشاكل والألم والبؤس. لهذا السبب بالذات، يجب عليك أن تأخذ وقتًا لتصور الحياة المرغوبة التي ترغب في إنشائها. تخيل الأشياء التي ترغب في حدوثها والقيام بها، وربما تحققها. قد يكون هذا صعبًا، ولكنه ضروري. بعد كل شيء يكاد يكون من المستحيل أن تشعر بالاكتئاب بشأن المستقبل إذا كنت تشعر بالمعنى في الهدف الذي يستحق العناء وبذل المزيد من الجهد في سبيل تحقيقه.

إذا كان من الصعب تخيل مستقبلك بطريقة إيجابية، فخذ بعض الوقت للتأمل في نجاحاتك السابقة. فكر في كل نجاحاتك وإنجازاتك السابقة. ضع في اعتبارك كيف تمكنت من النجاح فيها. بمجرد أن تكون هناك وتعيش كل لحظة من هذه اللحظات، فكر في كيف يمكنك الاستفادة من الدروس التي تعلمتها من تلك الإنجازات وحاول تطبيقها على ظروفك الحالية للوصول إلى النتائج المرجوة في المستقبل.

تقودك كلتا الاستراتيجيتين إلى نفس النقطة، حيث تتخيل مستقبلًا مرغوبًا خالٍ من الاكتئاب ولديك شعور بأن لحياتك معنى، وأنك شخص ذو قيمة وصاحب رسالة وهدف نبيل يسعى من خلال تحقيقه خدمة البشرية.

8- عيش مع الإحساس بالهدف. 

الأشخاص الذين لديهم إحساس بالهدف، ويعيشون حياتهم مخلصين لأعلى قيمهم الأساسية، نادرًا ما يشعرون بالاكتئاب حيال الحياة. إنهم يعيشون بدلًا من ذلك بشغف وحماس يدفعان طاقاتهم إلى الأمام نحو مستويات أعلى من الإنجاز. يكتسب هؤلاء الأشخاص التقبل الكامل والرضا التام عن أنفسهم من القيام بشيء ذي قيمة - من التركيز على شيء هم متحمسون له. 

يساعدهم هذا الإحساس على اكتساب الشعور بالسيطرة على حياتهم وظروفهم ويواصل دفعهم إلى الأمام في اتجاهات جديدة ومثيرة وممتعة.

للعيش مع الغرض والإحساس بالهدف، يجب أن يكون لديك خطة أولًا حول ما تود القيام به، وما الذي تريد أن تكونه. يجب أن يكون لديك أهداف مُلهمة بمواعيد نهائية محددة بوضوح. هذه هي الأشياء التي تجعل لحياتك معنى، وتجعلك تنهظ من سريرك في الصباح كل يوم، وتشجعك على البقاء مستيقظًا حتى وقت متأخر من الليل، هذه هي الأشياء التي سَتُبقِي معنوياتك عالية ومرتفعة جدًا. 

إن إحساسك بالهدف هو الشيء الوحيد الذي سيمنحك سببًا للاستمرار والمضي قدمًا نحو تحقيق ما تريد حتى لو كان كل شيء حولك يسير بشكل خاطئ. 

أخيرًا.. نأمل أن توفر لك هذه النصائح والإرشادات الدافع الذي تحتاجه لبدء إجراء تغييرات إيجابية في حياتك.

إذا لم يكن الدعم من العائلة والأصدقاء والتغييرات الإيجابية في نمط الحياة كافيين لتغيير حالتك، فقد حان الوقت لطلب المساعدة من أخصائي الصحة العقلية. هناك العديد من العلاجات الفعالة للاكتئاب. يمكن أن توفر لك استشارة المعالج أدوات لعلاج الاكتئاب من مجموعة متنوعة من الزوايا وتحفزك على اتخاذ الإجراءات اللازمة. يمكن أن يوفر لك أيضًا المهارات والبصيرة لمنع حدوث المشكلة في المستقبل. 

مشاركة WhatsApp

المنشورات ذات الصلة

إرسال تعليق

ليصلك كل جديد اشترك في قائمتنا البريدية