قصة نجاح جاك ما مؤسس شركة علي بابا

"جاك ما" أغنى رجل في الصين

قصة نجاح جاك ما
جاك ما

قصة نجاح جاك ما رجل الأعمال العصامي الذي غير وجه الأعمال والإنترنت في الصين وفي جميع أنحاء العالم، هي واحدة من قصص النجاح الملهمة التي ستلهمك كيف تؤمن بنفسك وتكون مثابرًا على الرغم من المحن التي قد تصيبك.

إن ما يُميز جاك ما عن نظرائه الناجحين هي القدرة على الاستمرار وقبول الرفض والفشل كفرص للتعلم والنمو.

من هو جاك ما

جاك ما رجل أعمال صيني ومؤسس شركة "علي بابا" العملاقة للتجارة الإلكترونية ومساهم في شركة "Alipay" التابعة لها، وهي بوابة دفع إلكترونية. وهو الآن رسميًا أغنى شخص في الصين حيث تقدر ثروته الصافية بـ 25 مليار دولار، على خلفية التسجيل العالمي الأخير الذي سجلته شركته بـ 150 مليار دولار، لا يمتلك جاك ما سوى 7.8٪ من شركة علي بابا، و 50٪ من شركة Alipay.

طفولة جاك ما

جاك ما، اسمه الصيني ما يون ولد في 10 سبتمبر 1964، في هانغتشو في الجزء الجنوبي الشرقي من الصين. نشأ أثناء صعود الصين الشيوعية وعزلتها عن المناطق الغربية. كان والديه من الموسيقيين التقليديين ورواة القصص.

منذ صغره، سعى جاك لاكتساب المعرفة باللغة الإنجليزية وبذل قصارى جهده للتواصل بشكل أفضل من خلالها. دفعته رغبته في التحدث باللغة الإنجليزية إلى زيارة الفندق الذي يتردد عليه الأجانب الناطقون باللغة الإنجليزية.

بدأ جاك في مرافقة السياح، محاولًا قضاء المزيد من الوقت معهم من أجل تعلم اللغة الإنجليزية من خلال التحدث معهم. أصبح صديقًا لفتاة أجنبية أطلقت عليه لقب "جاك" لأنها لم تستطع نطق اسمه الصيني.

كان جاك يطمح أيضًا إلى الالتحاق بالجامعة واجتياز اختبارات القبول. على الرغم من أنه لم ينجح في البداية، إلا أنه اجتاز الاختبارات بعد ثلاث محاولات. ثم التحق بـ "معهد تدريب المعلمين في هانغتشو" للحصول على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية.

قصة فشل جاك ما

على الرغم من أن جاك ما حقق النجاح وأصبح مليارديرا إلا أن الفشل والرفض كان مرادفًا له دائماً في بداية حياته. لن تصدق عدد المرات التي تم فيها رفض وفشل هذا الشخص.

عندما كان طفلاً صغيرًا، رسب في امتحانات المدرسة الابتدائية، ليس مرة واحدة، بل مرتين!، ورسب أيضًا في امتحانات الثانوية العامة ثلاث مرات. بعد تخرجه من المدرسة الثانوية، فشل في امتحان القبول لكلية المعلمين في هانغتشو مرتين. تم قبوله في المحاولة الثالثة عام 1984. كما أنه تقدم بطلب عشر مرات إلى جامعة هارفارد بشأن القبول، لكن في كل مرة كان يتم رفضه.

أثناء وبعد حصوله على درجة البكالوريوس، حاول جاك العثور على عمل في العديد من الأماكن، لكنه لم ينجح. بعد قضاء السنوات الدراسية في الجامعة، فشل جاك في الحصول على وظيفة بعد التقدم لها 30 مرة! يقول في مقابلة له، "عندما وصلت سلسلة مطاعم كنتاكي الشهيرة إلى الصين، تقدم 24 شخصًا للحصول على وظيفة. تم قبول 23 شخصًا. كنت الشخص الوحيد الذي لم يُقبل". كان أيضًا واحدًا من بين 5 متقدمين لوظيفة في الشرطة وكان الوحيد الذي تم رفضه.

أيضًا، في مشاريعه الريادية، فشل جاك ما في اثنين من مشاريعه الأولية. لكن هذا لم يمنعه من أن يستمر ويحلم بشكل كبير.

بدايات جاك ما وإنجازاته

على الرغم من  كل حالات الرفض والفشل التي مر بها جاك ما إلا أن التغلب على ألم الرفض والتعامل معه كفرصة للتعلم والنمو هو ما جعل منه أغنى رجل في الصين.

بعد تخرجه بدرجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية، عمل جاك مدرسًا للغة الإنجليزية في جامعة هانغتشو ديانزي براتب 12 دولارًا شهريًا!

في رحلة إلى الولايات المتحدة نيابة عن حكومة مدينة هانغتشو في عام 1995، تعرف جاك ما على الإنترنت لأول مرة ورأى أن الافتقار إلى مواقع الويب الصينية يمثل فرصة تجارية عظيمة، من هذه الفكرة بدأت رحلة نجاحه. فيما يلي أبرز إنجازات جاك ما ومساره الوظيفي:

  • بعد عودته من الولايات المتحدة أسس شركة China Pages، كان الغرض منها إنشاء مواقع ويب لعملائها. على الرغم من أن هذا النوع من الأعمال كان جديدًا نسبيًا، إلا أنه تمكن من كسب 800 ألف دولار خلال ثلاث سنوات فقط. ولكنه ترك الشركة بعد ذلك بعامين، ويرجع ذلك جزئيًا إلى المنافسة القوية من شركة الاتصالات Hangzhou Telecom، التي أسست شركة منافسة، Chinesepage.
  • في عام 1998 أدى نجاح جاك في هذا المجال بالذات إلى تعيينه كرئيس لشركة إنترنت في بكين كانت مدعومة من وزارة التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي الصيني. ولكنه شعر أنه إذا بقي يعمل في هذا المنصب، سوف يفقد الفرص الاقتصادية التي يوفرها الإنترنت.
  • بعد التنحي عن مسؤولياته في عام 1999، أسس جاك مع أصدقائه شركة "علي بابا". كان القصد من ذلك هو إنشاء موقع على شبكة الإنترنت يسهل الصفقات بين الشركات الصغيرة. دفعت الشركات رسوم عضوية ليتم اعتمادها كبائعين جديرين بالثقة على موقع "علي بابا" مع فرض رسوم أكبر على الشركات التي ترغب في البيع للعملاء خارج الصين.
  • خلال الفترة 1999-2000، تلقت الشركة دعمًا ماليًا قدره 25 مليون دولار، مما ساعد بشكل كبير في نمو الشركة. وسرعان ما توسعت أعمال الشركة لتشمل 240 دولة ومنطقة مختلفة.
  • في عام 2003 تم إنشاء Alipay للعمل كطرف ثالث في المعاملات المالية من أجل غرس الثقة في المبيعات عبر الإنترنت.
  • حاول جاك المغامرة في الأعمال الإلكترونية، حيث أسس العديد من الشركات، مثل "Taobao" و "Lynx" و "Ali Mama".
  • بدأ موقع "Taobao" في الظهور على الإنترنت كأفضل موقع للتجارة الإلكترونية وجذب انتباه شركة التجارة الإلكترونية الشهيرة "e- bay"، والتي كانت حريصة على الاستحواذ على الشركة. ومع ذلك، لم يكن جاك مهتمًا بتوقيع صفقة معها.
  • كما لفت موقع "تاوباو" انتباه الشركة الأمريكية "ياهو". التي اشترت حصة 40 % واستثمرت مليار دولار في مشروع جاك.
  • جمعت شركته 25 مليار دولار في طرح عام أولي (IPO) في بورصة نيويورك، وهو الأكبر في التاريخ المالي للولايات المتحدة. بعد ذلك، أصبح جاك الرئيس التنفيذي لمجموعة علي بابا.
  • استقال من منصبه كرئيس تنفيذي لـ 'Alibaba Group Holding' في عام 2019 للتركيز أكثر على أعماله الخيرية من خلال مؤسسته. وخلفه دانيال تشانغ الذي شغل سابقًا منصب الرئيس التنفيذي لشركة "تاوباو".

أقوال جاك ما

الإيمان بنفسك، والمثابرة في مواجهة المحن، والتعامل مع الرفض والفشل كفرص لدفع نفسك إلى الأمام هو ما تتحدث عنه حياة جاك ما غير العادية للعالم. فيما يلي أشهر أقوال جاك ما:

"نستمر في القتال، نستمر في تغيير أنفسنا، نحن لا نشكو".

"عليك أن تتعلم من منافسيك، ولكن إياك وتقليدهم، لأنك بمجرد أن تقلدهم ستنتهي".

"الشيء الأهم الذي يجب أن تتحلى به هو الصبر".

"أنا لست رجل تقني. أنا أنظر إلى التكنولوجيا بعيون زبائني، عيون الناس العاديين".

______
المصادر/
  1. harsh, jack ma story, Retrieved 2022-11-3. Edited. 
  2. thefamouspeople, jack ma, Retrieved 2022-11-3. Edited. 
  3. brainyquote, jack ma quotes, Retrieved 2022-11-3. Edited.
مشاركة WhatsApp

المنشورات ذات الصلة