Translate

الخوف من المستقبل

إرسال تعليق

كيف تجد الراحة واليقين عندما تكون أهدافك على المحك؟ 

عدم اليقين
الخوف من المستقبل

غالبًا ما يراودنا الشعور بالقلق والخوف من المستقبل وحالة عدم اليقين بشأن حياتنا وأهدافنا المستقبلية، حيث يؤثر ذلك سلبًا على حالتنا النفسية وعلى حياتنا بشكل عام، ولكن وبالرغم من الجانب السلبي لحالة عدم اليقين؛ إلا أن له جانب إيجابي أيضًا حيث يمكنك استغلاله بشكل صحيح كدافع نفسي قوي للخروج من منطقة الراحة الخاصة بك والبدء في التخطيط لمواجهة التحديات والمخاوف التي تراودك بشأن حياتك وأهدافك المستقبلية. 

عدم اليقين والخوف من المستقبل. 

عدم اليقين هو الشعور بالقلق والتوتر بشأن مستقبلك المجهول وأهدافك التي تريد تحقيقها، والأحداث والظروف غير المتوقعة التي قد تواجهها في حياتك.

بالرغم من أن العيش مع عدم اليقين أمر مزعج حيث يولد العديد من المشاعر السلبية مثل القلق والتوتر وغيرها، ولكنه بالمقابل قد يكون مفيدًا، لأنه يبقيك على أهبة الاستعداد ويدفعك نحو منطقة النمو والعمل على تطوير نفسك باستمرار، ومغادرة منطقة الراحة الخاصة بك. 

في الواقع، يتناسب النجاح طويل المدى والسعادة التي تعيشها في الحياة بشكل مباشر مع مستوى عدم اليقين الذي يمكنك التعامل معه وإدارته بشكل مريح. بعبارة أخرى، فإن سعادتك ونجاحك في الحياة تتناسب مع مقدار المخاطرة التي يمكنك تحملها والاستعداد لمواجهتها والتعايش معها على أساس يومي. كلما كنت أكثر قدرة على التعامل مع حالات عدم اليقين، كلما كنت أكثر تفاؤلًا وسعادة. 

أسباب عدم اليقين والخوف من المستقبل. 

الأسباب التي تؤدي إلى شعورك بالخوف من المستقبل وعدم اليقين كثيرة ومختلفة منها:

1- افتقارك للمعرفة والفهم والموارد.

يزداد عدم اليقين بشأن أهدافك بشكل كبير عندما تفتقر إلى المعرفة والفهم والموارد التي من شأنها أن تسمح لك بإنجاز مهمة معينة، حيث تشعر أنك لا تمتلك الدعم اللازم والمعلومات الكافية بشأن ما تريد تحقيقه في حياتك، بالتالي تصبح غير متأكد ومتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها أن تولد لديك الشعور بالأمان والثقة بالنفس.

لذا من المهم جدًا أن تكتسب الخبرة والمعرفة والفهم وتعمل على توفير موارد الدعم اللازمة في مجال معين من حياتك، لكي تتمكن من الإيمان بنفسك واكتساب الثقة واليقين اللازمين لإنجاز أهدافك.

2- الاعتقاد بأن لديك خبرة محدودة. 

الشعور بأن لديك خبرة محدودة في مجالات معينة من الحياة مع منظور محدود يجعلك تفتقر للرؤية الصحيحة وتقفز إلى الاستنتاجات وتضع افتراضات وتعميمات حول كيف ستكون الحياة أو كيف يجب أن تكون، ونتيجة لذلك، فإنك تصبح غير متأكد من النتائج التي قد تحدث إذا اتخذت إجراءً في اتجاه معين وهذا بدوره يعزز شعورك بالقلق والخوف وعدم اليقين.

3- عدم التركيز على إيجاد الطرق البديلة والحلول المناسبة لمواجهة ظروف حياتك. 

يمكن أن ينتج عدم اليقين أيضًا من حقيقة أنك ببساطة لا تبحث عن طرق بديلة ولا تطرح أسئلة تركز فيها على الحلول المناسبة التي ستساعدك في العثور على الإجابات التي تحتاجها للمضي قدمًا نحو تحقيق أهدافك بثقة. 

يمكنك اكتساب الفهم والمنظور اللازمين للمضي قدمًا نحو تحقيق أهدافك من خلال تخصيص بعض الوقت لطرح العديد من الأسئلة التي تركز فيها على إيجاد الطرق البديلة والحلول المناسبة حول حالة عدم اليقين التي تشعر بها. 

4- ضعف الوازع الديني. 

ضعف الوازع الديني وانعدام الإيمان بالله وعلمنة أشكال الحياة المختلفة جعلت الإنسان يرى المادة هي المحرك الرئيسي لكل أعماله، بالتالي أصبح كل هاجسه وخوفه ماديًا، حيث أصبح الخوف من الرزق هو السبب الرئيسي لقلق الإنسان وخوفه من مستقبله المجهول. 

لذا فإن العقيدة الإيمانية والتدين وممارسة الشعائر الدينية من العوامل الأساسية للتخلص من مشاعر القلق والهواجس السلبية بشأن الرزق، حيث تدفع الإنسان إلى الأخذ بالأسباب والتوكل على الله وعدم القلق بشأن الرزق والمستقبل.

كيف تتعامل مع حالة عدم اليقين والخوف من المستقبل؟ 

من أفضل الطرق للتعامل مع عدم اليقين أن تخلق بوعي المزيد من اليقين في حياتك. كيف؟ 

هدفك هنا هو إضافة المزيد من اليقين إلى حالة عدم اليقين المحتملة من أن الحياة هي من ستجلب لك طريقك. فيما يلي بعض الاقتراحات لمساعدتك في القيام بذلك:

1- خذ الوقت الكافي للتفكير في نتائج قراراتك. 

فكر في جميع السيناريوهات المحتملة التي يمكن أن تحدث في المستقبل جراء اتخاذ قرار أو إجراء معين في حياتك. ضع في اعتبارك جميع الاحتمالات والنتائج المختلفة التي قد تنتج وكيف ستتعامل معها.

كلما فكرت جيدًا في الاحتمالات التي من الممكن أن تحدث، زادت ثقتك بنفسك وبقدرتك على مواجهتها، وهذا بدوره يساعدك على التعامل بشكل أكثر فاعلية مع أي أحداث أو ظروف قد تعترض طريقك.

2- كن مستعدًا لما يمكن أن يحدث. 

ما لم تكن مستعدًا عقليًا لما هو غير متوقع، فلن تشعر أبدًا بالراحة في رحلتك نحو النجاح. لذا من المهم جداً أن تحدد أهدافك وتوجد لنفسك خطة بديلة تساعدك على تحقيق تلك الأهداف ومواجهة الأحداث والأشياء الغير متوقعة التي قد تحدث.

3- خطط لأسوأ ما يمكن أن يحدث. 

ينص قانون مورفي على أن أي شيء يمكن أن يحدث بشكل خاطئ سوف يخطئ في أسوأ وقت ممكن، كل ذلك مرة واحدة عندما لا تتوقعه على الأقل. إذا لم تضع هذا القانون في الاعتبار وأنت تسير على طريق عدم اليقين، فبالتأكيد، من المحتمل أن تظهر أشياء غير متوقعة وقد لا تكون مستعدًا للتعامل معها.

لذا، يجب عليك التخطيط لأسوأ السيناريوهات المحتملة مسبقًا، وتدوين كيف ستتعامل معها إذا ساءت الأمور.

من المهم أن تستمر في التخطيط لأسوأ ما يمكن أن يحدث، ولكن الأهم من ذلك في نفس الوقت هو أن تبقى في اللحظة الحالية وتُركز أكثر على الحلول قصيرة المدى التي ستساعدك على المضي قدمًا نحو تحقيق ما تريد. بالتالي لو صادفك الفشل وشعرت باقتراب توقعك السلبي، فإنك ستكون مستعدًا بشكل أفضل وقادرًا على التعامل مع أي شيء تفرضه عليك الحياة دون أن يراودك الشعور باليأس والإحباط.

4- تفاءل وتوقع الأفضل. 

من الضروري أن تتمتع بالتفاؤل وتوقع الأفضل. عندما تتفاءل وتتوقع الأفضل، وترسم في مخيلتك صورة ذهنية للحياة التي تريد أن تكون عليها مستقبلًا فإن ذلك يساعدك في برمجة عقلك الباطن على ما تريد تحقيقه، وهذا بدوره يمكنك من التركيز أكثر على أهدافك الرئيسية ويساعدك على تحقيق المزيد من النجاحات واكتساب الثقة بالنفس.

حتى لو انتهى بك الأمر بالسقوط على وجهك بسبب ارتكاب أخطاء فادحة، فإنك في النهاية، ستكون أقرب كثيرًا إلى نتيجتك بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة وتعديل مسار حياتك مما يساعدك على الاقتراب أكثر من تحقيق أهدافك.

5- قم بإنشاء خطة عمل مُحكمة. 

استبدل أي توقعات قد تكون لديك بـ خطة عمل مدروسة. سوف تساعدك خطة العمل هذه على تسوية جميع التفاصيل، كما ستسمح لك أيضًا بملاءمة كل شيء معًا في هيكل ملموس قابل للتنفيذ.

6- ركز على الحلول قصيرة المدى. 

كلما نظرت إلى الأمام، كلما أصبح المستقبل أمامك أكثر غموضًا. لذا، يجب عليك التركيز أكثر على الحلول والأهداف قصيرة المدى، وعلى الأشياء التي يمكنك التحكم فيها والقيام بها الآن في هذه اللحظة بالذات والتي ستساعدك بشكل كبير جدًا على تحقيق أهدافك والمضي قدمًا نحو تحقيق المزيد من النجاحات.

7- ركز على ما يمكنك التحكم فيه فقط. 

قد يربكك عدم اليقين في اللحظة التي تشعر فيها وكأنك فقدت السيطرة على الأحداث التي تعمل فيها.

لذا من المهم جدًا أن تركز على ما يمكنك التحكم فيه فقط؛ لأنك لن تكون قادرًا على التحكم في الظروف الخارجية أو الأشخاص. 

عندما تراودك الرغبة في التحكم بما يحدث لك يجب عليك أن تتذكر أن لديك سيطرة كاملة على أفكارك، وقراراتك، وردود أفعالك، والطريقة التي تتحدث بها مع نفسك، والطريقة التي تنظر بها إلى عالمك الخارجي.

من خلال التركيز على هذه المجالات والحفاظ عليها فإن هذا سيساعدك على اتخاذ قرارات أفضل وأكثر فاعلية، بغض النظر عن مقدار عدم اليقين الخارجي الذي تعمل من خلاله أو تشعر به.

8- استثمر في ذاتك. 

من أفضل الطرق للاستعداد لحالات عدم اليقين أن تبدأ في استثمار الوقت والطاقة والمال في نفسك.

استثمر في نفسك باكتساب الخبرة العملية، من خلال توسيع معرفتك، ومن خلال تطوير مهارات جديدة، وتقوية عقليتك.

كلما ركزت كثيرًا على تطوير هذه المناطق وتنميتها، كلما كنت مستعدًا بشكل أفضل لما يمكن أن يحدث.

مشاركة WhatsApp
الأحدث أقدم

المنشورات ذات الصلة

إرسال تعليق