كيف تتخذ قراراتك المصيرية؟

إرسال تعليق
اتخاذ القرار
عملية اتخاذ القرار
عالبًا ما نواجه الكثير من الصعوبات والمخاوف عند اتخاذ القرارات المصيرية التي من شأنها أن تُغير مجرى حياتنا، وتحدد المجال الذي سنخوضه مستقبلًا؛ كما نواجه مجموعة من الأسئلة التي تُثير فينا بعضًا من الشكوك والقلق، والخوف من المستقبل.
هذه الأسئلة وغيرها يمكن أن تُعيدك إلى نقطة البداية من جديد، وتجعلك تندم على قرارك الذي اتخذته، قبل أن ترى نتائجه، أو تحس بأثره، إلا أن الحيرة في الواقع لا يجب أن تسيطر على طريقة التفكير التي يجب اتباعها عند اتخاذ القرارات المصيرية.
حيث يجب أن تكون القرارات التي نتخذها قرارات مبنية على أساس صحيح وتفكير عميق، للتخلص من الخوف، واتخاذ القرارات برضا وقناعة تامة.

عملية اتخاذ القرارات المصيرية. 

إن عملية اتخاذ القرارات المصيرية تُعتبر أمرٌ صعب للغاية؛ لأن عملية اتخاذها تجعل الشخص خائف متردد من المستقبل المجهول، ومن النتائج التي يمكن أن يحققها هذا القرار، والسبب في ذلك يعود إلى عدم اكتشاف الأشخاص لذواتهم ومواهبهم، وعدم معرفتهم بدقة للمسار الصحيح الذي يناسبهم، فهم لا يتخذون القرارات التي تناسب مهاراتهم ومواهبهم والتي من شأنها أن تحول حياتهم إلى المكانة الباهرة التي يريدون أن يبلغونها.

- صيغة النجاح النهائي. 

لكي تتمكن من اتخاذ القرار الصحيح يجب عليك أولًا أن تستخدم صيغة النجاح النهائي لتحقيق أهدافك ليسهل عليك اتخاذ القرار الصحيح والمناسب والتي تتكون من الآتي:
  • تحديد هدف يتناسب مع مواهبك ومهاراتك. قرر ماذا تريد وارسم خطة مُحكمة تمكنك من تحقيق هدفك. 
  • ثق بنفسك وبقدرتك على تحقيق ما تريد، عندما تتخذ قرار وتبدأ في تنفيذه يجب أن تؤمن بنفسك وبقدرتك على تحقيقه وإياك أن تبدأ التنفيذ من باب التجربة، ابدأ العمل بقوة عزيمة وإصرار مهما كانت المعوقات، ركز على نقاط القوة لديك وانظر للجانب الإيجابي في ما يحدث لك.
  • ركز على جميع النواحي التي حققت فيها النجاح، وتلك التي فشلت فيها ثم غير اتجاهك نحو ما تعتقد بأنك ستنجح فيه لكي تصل إلى ما تريد. 
لا تيأس لأن الطرق متعددة والهدف واحد، إذا قررت ما تريد وقمت باتخاذ الإجراءات اللازمة وتعلمت منها، وغيرت اتجاهاتك وطريقة تعاملك مع الموقف؛ فإنك ستخلق بذلك قوة الدفع اللازمة لتحقيق النتائج التي تريدها.
هناك حقيقة مبدئية واحدة تتعلق بكل أعمال المبادرة والإبداع وهي أنك في اللحظة التي تقرر وتلتزم فيها التزامًا كليًا بتنفيذ ما تريد فإن العناية الإلهية ستهب لمساندتك وتسهيل أمورك وتسخير الناس لك.
إن اللحظات التي تتخذ فيها قراراتك الحاسمة هي من تحدد مسارك والمكانة التي ستكون فيها بالمستقبل ومن تلك القرارات الحاسمة:
  • قراراتك حول ما ستركز عليه في حياتك
  • قراراتك حول معنى الأشياء بالنسبة لك
  • قراراتك حول ما الذي ستقوم به من أجل تحقيق أهدافك.
إن أكثر قرارتنا التي نتخذها، لا نتخذها عن وعي وذلك لأن المخاوف والمعتقدات الموجودة في العقل الباطن اللاواعي تسيطر بل وتتحكم في رغباتنا وسلوكياتنا؛ لذا فإننا سندفع ثمنها غاليًا جدًا إذا لم نتمكن من التخلص منها، ونتمكن من زيادة الوعي والإدراك لدينا.
إن الحياة كالنهر المتدفق، ومعظم الناس يخوضون ذلك النهر دون أن يقرروا في الواقع إلى أين هم متجهون، لذا سرعان ما يَمسك بهم التيار، تيار المخاوف، تيار الأحداث وتيار التحديات وحين تصل بهم الأمور إلى مُفترق الطرق فإنهم لا يقررون بطريقة واعية في أي اتجاه سوف يتجهون وأي اتجاه هو الاتجاه الصحيح والمناسب لهم، بل يكتفون بالاندفاع مع التيار.
ويصبحون جزءًا من تلك الكتلة البشرية التي يوجهها محيطهم الاجتماعي بدلًا من أن توجههم عقولهم وأفكارهم ورغباتهم.
ومع مرور الوقت يشعرون بأنهم فقدوا السيطرة على واقعهم، وعلى مستقبلهم أيضًا؛ فيظلون في تلك الحالة اللاواعية إلى أن توقظهم صدمة الظروف والواقع عندها يتأهبون للعمل ولكن بعد فوات الأوان.

- الخوف والتردد من اتخاذ القرار.

إن أي تحديات تواجهنا اليوم في حياتنا كان من الممكن لنا في الغالب أن نتجنبها باتخاذ قرارات أفضل في بداية مشوار حياتنا.
ولكن كيف يمكن لنا أن نُغير مجرى الأمور؟ وكيف لنا أن نعرف القرار المناسب والطريق الصحيح في ظل تلك الشكوك والمخاوف من تبعات اتخاذ القرار الخاطئ؟ حيث أن هذه المخاوف تُشكل عائق كبير يحول دون استخدام قدرتنا على اتخاذ القرارات السليمة فكيف نتغلب على تلك المخاوف ونتخلص منها؟

- طُرق التخلص من مخاوف اتخاذ القرار. 

لا شك بأننا جمعيًا نتخذ قرارات خاطئة وليس هناك أي شخص معصوم من ذلك؛ ولكن الفرق هو كيف نتعامل مع نتائج ذلك القرار الخاطئ، وكيف نحاول أن نتخذ القرار الصحيح ونتغلب على كل تلك الشكوك والمخاوف؟
هناك مجموعة من الطرق التي ستمكنك من التغلب على مخاوف اتخاذ القرار والتخلص منها وهي:

- كن مرنًا مع أي قرار تتخذه في حياتك. 

مهما كان ذلك القرار الذي قمت باتخاذه تمعن في النتائج وتعلم الأخطاء التي ارتكبتها في الماضي، لأنها ستصبح مع مرور الوقت خبرة تمكنك من اتخاذ القرار الصحيح في المستقبل.

- لا تخشى الفشل. 

إن النجاح في الحقيقة هو نتيجة الحكم السليم، والحكم السليم هو نتيجة التجربة، والتجربة كثيرًا ما تكون نتيجة حكم أو قرار خاطئ.
إن التجارب التي تبدوا ظاهريًا سيئة، أو مؤلمة هي الأهم في أغلب الأحيان، الشخص الناجح عندما يفشل يُعيد التفكير ويتعلم من أخطائه، ثم يبدأ في اتخاذ قرارات جديدة من شأنها أن تُعزز من نوعية حياته وتكسبه الخبرة والمهارة في مواجهة تحديات الحياة في المستقبل.

- اختر لنفسك قدوة. 

اقتدي بشخص خاض نفس المجال الذي تفكر أن تخوضه، استشيره، اتبع نصائحه فلديه خارطة جيدة يمكنك أن تسير على هُداها.
كذلك اجعل لنفسك قدوة لأي مهارة من المهارات التي تريد أن تتعلم كيف تتقنها في حياتك، إذ من شأن هذا أن يوفر عليك سنوات من الألم، ويحميك من الانجراف في شلالات الحياة المضطربة وتحدياتها الصعبة.

- الرغبة. 

عندما تكون راغبًا في التعلم من تجاربك السابقة فإن ما تظن بأنه صعبًا في الكثير من الأحيان يصبح سهلًا وممتعًا؛ لأنه يوفر لك معلومات قيمة تساعدك في المستقبل على اتخاذ قرارات أفضل.
الكثير من الناجحين يؤكدون أن السبب وراء ما حققوه من نجاحات هو تلك القرارات السيئة والفاشلة التي اتخذوها؛ لأنها من أكسبتهم الخبرة في تجنب الفشل مستقبلًا.
ما دمنا نخوض في نهر الحياة فلابد أن تصادفنا بعض الصخور التي سوف ننصدم بها، وهذا ليس أمرًا سلبيًا بل هو دقيق ومضبوط، فإن لم تُحقق النتائج التي تريدها تعلم من التجربة لكي تكون لديك مرجعية تُمكنك من معرفة كيفية اتخاذ قرار أفضل في المستقبل.

- خطوات اتخاذ القرار الناجح. 

هناك مجموعة من النصائح والملاحظات التي يجب الانتباه لها والتركيز عليها، عند اتخاذ القرار الصحيح، فكل ما عليك القيام به، هو اتباع الخطوات التالية التي تساعدك في اتخاذ القرار الصحيح والناجح:

- انصت واستمع لصوت ضميرك المنبعث من أعماقك. 

اتبع صوت قلبك وحدسك الداخلي لأن إحساسك غالبًا ما يكون صادقًا ومائلًا إلى الصواب، ولكن يجب الاستماع إليه في الوقت المناسب، أي عندما تكون في حالة نفسية جيدة، ولست تحت أي ضغط، أو تأثير خارجي.

- ادرس كل الخيارات والفرص المتاحة أمامك. 

حاول أن تحكم عليها وتقومها بناءًا على نفس المقاييس لتصل إلى نتائج مختلفة يتفوق بعضها على الآخر.

- لا تتخذ قراراتك من وجهة نظر منطقية فقط. 

لا تتجاهل عواطفك في اتخاذ القرارات، فالقرار المبني على المنطق دون العاطفة هو إحدى القرارات التي يمكن أن تندم عليها مستقبلًا، لأنك ستعيش الحياة وستواجه نتائج تلك القرارات بعاطفتك وعقلك؛ لذلك لا يجب اتخاذ القرار بالاعتماد على العقل والمنطق فقط. 

- النظر للمسألة من عدة زوايا. 

عندما تنظر للمسألة أو الحدث من أكثر من جانب، وعلى أكثر من وجه، فإن ذلك يساعدك على أن تراها بشكل واضح ويسهل عليك اتخاذ القرار الصحيح بشأنه.

- لا تهمل تجاربك وعلاقاتك السابقة. 

لا تهمل التجارب التي مررت بها في الماضي، ولا تهمل علاقاتك مع الأشخاص الناتجة من تعاملاتك الطويلة معهم فكل تلك العلاقات بمثابة ركائز قد تبني عليها قرارًا سليمًا يومًا ما.

- لا تتخذ قرارتك المصيرية وأنت في حالة سيئة. 

لا تتخذ قراراتك المصيرية التي من شأنها أن تُغير مجرى حياتك وأنت في حالة من الغضب أو التوتر والقلق، أو تحت ضغط من أحد الأشخاص الذين لا يجب الوثوق بهم، لذلك يجب أن تقوم بتأجيل اتخاذ القرارات، إلى أن تصل إلى الحالة المثالية التي تسمح لك بالتفكير والتركيز، وتكون حرًا من أي تأثير خارجي.

- ضع حسابًا للوقت والظروف عند البدء في التفكير باتخاذ القرار. 

ضع في حسابك التغيير الذي قد يطرأ على حياتك مستقبلًا فما يمكن أن يكون مناسبًا اليوم، قد يكون غير مناسب مستقبلًا.

- توقع أسوء النتائج وأفضلها وقيم فيما إذا كنت تستطيع تحمل الأسواء، أو إذا كان طموحك يقف عند الأفضل.


- عند اتخاذك للقرار اترك مجالًا للتراجع بأقل الخسائر.

عندما تتخذ أي قرار يجب عليك أن تترك باب التراجع مفتوحًا ولا تغلقه خلفك فقد تنصدم أو تكتشف أشياء تجعلك بحاجة إلى التراجع بأقل الخسائر الممكنة، هذه الخطوة تجعل قراراتك مرنة وقابلة للتطبيق والتأقلم مع ما قد يفاجئك به البعض من الأشخاص الذين لهم علاقة بقرارك، حاول أن تجد حلولًا مسبقة لما يمكن أن يحدث معك ويعترض طريقك مستقبلًا.

- لا تناقش قرارك مع أحد.

لاتضع قرارك للنقاش مع الجميع؛ ناقش أصحاب الخبرة فقط، ناقش قرارك الذي توصلت إليه مع أحد الأشخاص الذين تثق بهم فقد يُنبهك إلى شيء لم تركز عليه، أو يُذكرك بأمر نسيته، ثم قدم قرارك للأخرين بشكل حاسم، لأن ثقتك بما تُقرر هو ما سيفرض على الآخرين احترم قرارك.

- لا تحاول توضيح وتبرير سبب اتخاذ القرار للآخرين. 

لا تقدم التبريرات إلا إذا كنت مضطرًا لذلك، لأن طرحك للمُبررات يفتح المجال للنقد والتشكيك في النتائج الذي سيُعِيدك إلى مرحلة الحيرة، والخوف والقلق من نتائج قرارك.

- تقبل نتائج القرار مهما كانت النتيجة.

كن جاهزًا من الناحية النفسية لتقبل الخطأ والفشل؛ لأن الخطأ هو طريقك لاتخاذ القرارات الصحيحة فيما بعد.

- عوامل اتخاذ القرار الصحيح والسليم. 

هناك مجموعة من العوامل التي من الممكن أن تساعدك في اتخاذ القرارات الصحيحة والسليمة في الوقت المناسب وهي:
  • الحالة النفسية فكلما كنت بعيدًا عن التوتر وصافي الذهن كلما كانت طريقة اتخاذ القرار طريقة سليمة وصحيحة.
  • المحيط الذي تتعامل معه وتعيش فيه؛ بحيث يجب الابتعاد عن الأشخاص أصحاب التأثير السلبي على طريقة تفكيرك في اتخاذ القرارات المصيرية والمهمة.
  • توقيت القرار والطريقة التي يتم اتخاذ القرار من خلالها.
مشاركة WhatsApp

المنشورات ذات الصلة

إرسال تعليق

ليصلك كل جديد اشترك في قائمتنا البريدية