هرمونات السعادة الأربعة

هرمونات السعادة

هرمونات السعادة
هرمونات الشعور بالسعادة

يتأثر مزاجك بالعديد من الأشياء - الجيد منها والسيئ. يمكن أن يؤدي قضاء الوقت مع أحد أفراد أسرتك أو صديقك إلى تحسينه، كما يمكن أن يتعكر مزاجك بسبب موقف، أو كلمة، أو حدث غير متوقع. 

لكن حالتك المزاجية أكثر تعقيدًا من المواقف والبيئات التي تواجهها. هناك كيمياء دماغية يجب مراعاتها أيضًا.

بين استشعار الموقف والاستجابة له، تساعد المواد الكيميائية المسماة بالناقلات العصبية والهرمونات عقلك على فهم وتقييم وتوصيل ما تمر به. هذه النواقل العصبية والهرمونات المختلفة لها وظائف محددة - يتم تنشيط كل منها بطريقة معينة، مما يشير إلى مشاعر محددة ويحفز مناطق معينة من دماغك. 

في هذا المقال، سنتحدث عن هرمونات السعادة الأربعة، وكيف يمكنك تعزيزها بشكل طبيعي. 

ما هي الهرمونات؟

قبل الحديث عن هرمونات السعادة، من المهم فهم ماهية الهرمونات وكيفية إنتاجها.

يعمل نظام الغدد الصماء جنبًا إلى جنب مع الجهاز العصبي للتأثير على العديد من جوانب السلوك البشري. الهرمونات هي مواد كيميائية تنتجها غدد مختلفة في الجسم. الهرمونات هي نواقل عصبية تنتقل عبر مجرى الدم إلى الأنسجة أو الأعضاء. تعمل الهرمونات ببطء وبمرور الوقت، تؤثر على العديد من العمليات الجسدية المختلفة مثل:

  • النمو
  • التمثيل الغذائي
  • التكاثر
  • الوظيفة الجنسية
  • العواطف والمزاج 

الهرمونات هي مواد كيميائية قوية يمكن أن تؤدي إلى تغييرات كبيرة في أجسامنا، مما يعني أنه حتى كمية صغيرة من الهرمون يمكن أن يكون لها تأثيرات عميقة على وظائف الجسم، إما بطريقة إيجابية أو سلبية. 

ما هي هرمونات السعادة الأربعة؟

هل سبق لك أن وقعت في تغير غير متوقع في المزاج أو تدهور لا يمكن تفسيره في الرفاهية؟ 

لماذا يجعلنا بعض الأشخاص والتجارب نشعر بالهدوء والسعادة أو الفرح؟

أحد العناصر الرئيسية لذلك هو أن روابطنا الإيجابية وخبراتنا في الرهبة والتساؤل تخلق في الواقع تفاعلًا كيميائيًا في دماغنا. يحدث هذا عن طريق المواد الكيميائية الموجودة في الدماغ. 

هناك أربعة هرمونات رئيسية مسؤولة بشكل أساسي عن الشعور بالسعادة وخلق المشاعر والأحاسيس الجيدة وهي كما يلي:

1. الدوبامين Dopamine

يُعرف بهرمون "الشعور بالسعادة"، وهو ناقل عصبي يعد جزءًا مهمًا من نظام المكافأة في دماغك. إنه مرتبط بالأحاسيس الممتعة، إلى جانب التعلم وتحسين الذاكرة. يفرز الجسم هذا الهرمون عند الشعور بالإنجاز أو تلقي التقدير والمديح من الأشخاص المهمين. 

الدوبامين هو الهرمون المسؤول عن تحفيز الإنسان نحو أداء المهام والحصول على المكافآت. يعطي إفراز الدوبامين شعورًا بالرفاهية ويحفزك على البحث عن الأشياء التي تستمتع بها وتفعلها بشكل جيد.

فيما يلي بعض الطرق لزيادة مستويات الدوبامين لديك وهي:

  • إكمال المهام
  • القيام بأنشطة الرعاية الذاتية
  • المحافظة على نظام غذائي متوازن: يتكون الدوبامين من التيروسين، وهو حمض أميني. قد تؤدي الأطعمة الغنية بالتيروسين إلى زيادة مستويات الدوبامين في العقل وتحسين الذاكرة. تشمل بعض الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من التيروسين اللحوم ومنتجات الألبان والبقوليات وفول الصويا والبيض
  • الحصول على قسط كافي من النوم
  • ممارسة التأمل
  • الاستماع إلى الموسيقى
  • الاحتفال بالمكاسب الصغيرة

2. السيروتونين Serotonin

يعمل السيروتونين على تنظيم مزاجك وكذلك نومك وشهيتك وقدرتك على التعلم. بالإضافة إلى ذلك، فهو يساعد في تقليل همومك ومخاوفك، وتعزيز ثقتك بنفسك. 

يمكنك زيادة مستويات السيروتونين بشكل طبيعي من خلال:

  • ممارسة التمارين الرياضية: تزداد مستويات السيروتونين بشكل ملحوظ بعد القيام بأي تمارين رياضية، مثل ركوب الدراجات أو الرقص أو رفع الأثقال. تظهر الأبحاث بوضوح الآثار المضادة للاكتئاب ومزيل القلق بين المزاج وممارسة الرياضة.
  • التعرض للشمس وقضاء الوقت في الهواء الطلق: عندما تقضي 15 دقيقة على الأقل في الخارج كل يوم، تزداد مستويات السيروتونين لديك بشكل ملحوظ. يمكنك الحصول على تمرين سريع بالخارج، أو الذهاب في نزهة، أو حتى المشي لمسافة قصيرة حول الحي لـ زيادة مستويات السيروتونين لديك، خاصة خلال الأشهر الباردة.
  • نظام غذائي متوازن: التريبتوفان، حمض أميني، يزيد من السيروتونين في المخ وهو مضاد فعال للاكتئاب للاكتئاب الخفيف. أحد الأطعمة التي تحتوي على التريبتوفان أكثر من البروتينات الأخرى هو الحليب، لذا فإن تناول مشتقات الحليب، مثل الزبادي أو الكفير، قد يزيد من مستويات السيروتونين لديك. 

3. الإندورفين Endorphins

يتم إنتاج الإندورفين بواسطة الجهاز العصبي المركزي لمساعدتنا في تحمل الألم الجسدي أثناء أداء المهام. يتم إفرازه استجابةً للألم، أو الإجهاد، أو التوتر. قد تزيد المستويات أيضًا عند الانخراط في أنشطة أخرى، مثل تناول الطعام، أو ممارسة الرياضة، أو ممارسة الجنس.

تُولد هذه الهرمونات نشوة قصيرة تغطي الألم، فهي بمثابة المسكن الطبيعي للألم في الجسم. 

هناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها لزيادة الإندورفين بشكل طبيعي:

  • تناول الشوكولاتة الداكنة: إذا كنت من محبي الشوكولاتة الداكنة، فيجب أن تعلم أن تناول قطعة منها يمكن أن يحفز إفراز الإندورفين في جسمك. ومع ذلك، يجب تناول الشوكولاتة الداكنة (أو أي حلويات أخرى) باعتدال؛ خلاف ذلك، يمكن أن يكون لها آثار سلبية على صحتك.
  • الضحك: المرح والضحك طريقة جيدة للتواصل مع الآخرين والتخلص من التوتر. يمكنك مشاهدة برنامجك الكوميدي المفضل، أو الذهاب إلى حفلة كوميدية، أو الاتصال بصديق. كل هذه الأنشطة تعزز الإندورفين في الجسم وتلعب أيضًا دورًا في الترابط الاجتماعي. إذا كنت لا تحب مشاهدة الأفلام الكوميدية، فلا يزال بإمكانك الحصول على نفس التأثيرات الإيجابية من خلال مشاهدة الدراما.
  • كن فعالًا: على الرغم من أن التمارين المعتدلة الشدة هي الأفضل لتعزيز الإندورفين، إلا أنها ليست النوع الوحيد من النشاط الذي لديه هذه الإمكانية. يمكنك الذهاب في نزهة قصيرة، أو القيام بأي شيء يُبقيك نشيطًا. 

4. الأوكسيتوسين Oxytocin

غالبًا ما يُطلق على الأوكسيتوسين اسم "هرمون الحب"، هذا الهرمون مسؤول عن العلاقات والحب والثقة. يتم إفرازه عند التقرب من الأشخاص، والمصافحة، والعناق. 

فيما يلي بعض الطرق التي يمكنك من خلالها زيادة مستويات الأوكسيتوسين لديك:

  • إظهار المودة والحب: بالنظر إلى أن الأوكسيتوسين هو "هرمون الحب"، فإن العلاقة الحميمة الجسدية تعزز هذا الهرمون. يمكنك عناق أو احتضان أو تقبيل من تحب لزيادة إنتاج الأوكسيتوسين. حاول تقبيل شريكك، أو احتضان طفلك. 
  • التواصل مع الأصدقاء والأحباء وقضاء الوقت معهم. تزداد مستويات الأوكسيتوسين لديك عندما تتحدث إلى أحبائك أو تفكر فيهم.

اقرأ أيضًا: ما هي استراتيجيات السعادة

______
المصادر/
  1. houstonmethodist, brain chemistry your mood 4 hormones that promote happiness, Retrieved 2023-02-18. Edited. 
  2. healthline, happy hormone, Retrieved 2023-02-18. Edited. 
  3. berkeleywellbeing, happiness hormones, Retrieved 2023-02-18. Edited.
مشاركة WhatsApp

المنشورات ذات الصلة